البخاري

56

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ؛ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ « 1 » أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . 3231 - حَدَّثَنِي « 2 » مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ، قَالَ : « شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ « 3 » اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ ، فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، قُلْنَا « 4 » لَهُ : أَ لَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا ؟ أَ لَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا ؟ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ ، فَيُجْعَلُ فِيهِ ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ ، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ « 5 » عَنْ دِينِهِ ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ ، مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ ، أَوْ عَصَبٍ ، وَمَا « 6 » يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ « 7 » هَذَا الْأَمْرَ ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ ، لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ ، أَوْ الذِّئْبَ ، عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ « 8 » » .

--> ( 1 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى « فإن في قتلهم أجرا » . ( 2 ) لأبى ذر « حدّثنا » . ( 3 ) لأبى ذر وأبى الوقت « إلى النبيّ » . ( 4 ) لأبى ذر « فقلنا » . ( 5 ) وضبب في اليونينية على قوله ذلك وأسقطها في الفرع . ( 6 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى « ما يصده » بدون الواو . ( 7 ) ليتمن : من الإتمام والإكمال واللام للتوكيد « هذا الأمر » بالرفع في اليونينية وفي الناصرية « ليتمن » بفتح التحتيه « هذا الأمر بالرفع وفي الفرع بضم التحتية من « ليتمن » ونصب الأمر على الفعولية وحذف الفاعل أي ليكملن اللّه أمر الإسلام . ( 8 ) هذا الحديث سيأتي في الإكراه وفي باب ما لقى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم من المشركين بمكّة .